الشيخ المفيد

649

المقنعة

على ذلك جعل : إن كان وجده في المصر فدينار - قيمته عشرة دراهم جيادا - وإن كان وجده في غير المصر فأربعة دنانير - قيمتها أربعون درهما جيادا - بذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وإن كانت الضالة غير العبد والبعير فليس ، في جعل ردها شئ موظف ، لكنه يرجع فيه إلى عادة القوم فيما يبذلونه لمن وجدها ونحو ذلك . وإذا جعل صاحب الضالة لمن ردها جعلا فواجب عليه الخروج إليه منه على ما سماه من قدره ، وشرطه ( 2 ) فيه على نفسه . وينبغي لمن وجد عبدا آبقا ، أو بعيرا شاردا ، وغير ذلك من الحيوان ، أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ليطلق ، النفقة عليه من بيت المال . فإن لم يوجد سلطان عادل أنفق عليه الواجد له من ماله . فإذا حضر صاحبه استرجع منه النفقة عليه ، وسلمه إليه .

--> ( 1 ) التهذيب ، ج 6 ، باب اللقطة . . . ح 43 ، ص 398 . ( 2 ) في ج ، و : " وشرط " .